الشيخ محمد باقر الإيرواني

210

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الوسيعة بالرغم من بروز بعضها لا جميعها على مستوى العمل ؟ وقد اختار كل واحد من الاحتمالين بعض الاعلام « 1 » . ونحن إذا اخترنا الاحتمال الأول لم يمكنّا التعدي إلى مثال الشركات ولكن إذا اخترنا الاحتمال الثاني أمكن ذلك كما هو واضح . 6 - واما التحجير فالمعروف بين الفقهاء كونه سببا لتولد حق الأولوية . ويمكن توجيه ذلك بأحد الأمور التالية : أ - دعوى انعقاد الاجماع على ذلك . وفيه : ان الاجماع لو صحّ تحققه فهو ليس كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام لاحتمال استناد المجمعين إلى ما يأتي من الوجوه . ب - ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من أحاط حائطا على أرض فهي له » « 2 » . وفيه : انه ضعيف السند ، إذ روي في عوالي اللآلي عن سمرة بن جندب عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والسند إلى سمرة غير معلوم ، وعلى تقدير العلم به فهو غير نافع لان حال سمرة غير خاف على أحد . ج - ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من سبق إلى ما لا يسبقه اليه المسلم فهو أحق به » « 3 » . وفيه : ان السند ضعيف بالارسال .

--> ( 1 ) فقد جاء اختيار الاحتمال الأول في المستمسك 1 : 215 المسألة 9 من فصل احكام البئر عند البحث عن ثبوت الكرية بقول صاحب اليد . في حين جاء اختيار الاحتمال الثاني في فقه الشيعة 2 : 75 والتنقيح 1 : 329 ، وقد تعرض السيد الشهيد إلى ذلك في بحوثه الفقهية 2 : 127 وفي الحلقة الثالثة 1 : 189 - 190 . ( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 480 الحديث 3 . ( 3 ) عوالي اللآلي 3 : 480 الحديث 4 .